خلال مسيرة شارك بها التجمع الوطني الديمقراطي التقدمي طالب بإنهاء الانقسام بين شطري الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة وتحذيرات من المحاصصة.

وكأن حال لسان الشارع الغزي ينطق مرة أخرى ليقول لن تجف عروقه الحمراء المنادية بإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني ,
حيث طالب أكثر من ثلاثين ألف فلسطيني حركتي “حماس” و”فتح” بإنهاء الانقسام بين شطري الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة، واستعادة الوحدة الوطنية خلال مسيرة جماهيرية حاشدة نظمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة غزة.
ووصفت مصادر صحافية المسيرة بأنها الأكبر في غزة للمطالبة بانهاء الانقسام الذي يدخل عامه الثالث منذ سيطرة حركة “حماس” على قطاع غزة بالقوة منتصف حزيران 2007.
هذا وشهدت المسيرة مشاركة واسعة من قبل جماهير شعبنا من مختلف محافظات القطاع، وحشد من قيادات الجبهة والقوى الوطنية، وكوادر وانصار وأعضاء الجبهة وأصدقاءها.
وحذر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، النائب في المجلس التشريعي جميل المجدلاوي مما أسماه “التراجع عن التوافقات الوطنية التي تم التوصل إليها في الحوار الوطني الشامل في القاهرة عبر ذهاب الطرفين المنقسمين والمتصارعين إلى الحوار الثنائي، وبعد أن اتفقنا في الحوار الشامل على حكومة توافق وطني يبحث الطرفان تشكيل لجنة من الفصائل والشخصيات للتنسيق بين الحكومتين، وادارة العلاقات بين الضفة وغزة، وبدلاً من التمثيل النسبي الكامل الذي وافقت عليه جميع القوى الوطنية والاسلامية عدا حركة “حماس” يجري تداول نسب مختلفة من الطرفين، وبدلا من اعادة بناء الأجهزة الامنية يجري الحديث عن قوة مشتركة بغض النظر عن الاختلاف على عددها لن تقود إلا إلى اعادة انتاج المحاصصة والتخندق المتبادل”.
وشدد المجدلاوي على أنه لا يمكن للمفاوض ، ولا المقاوم أن ينجح في تحقيق أي من أهداف شعبنا اذا ما استمر هذا الانقسام”.
وانتقد المجدلاوي تصريحات القيادي في حركة “حماس” وكيل وزارة الخارجية أحمد يوسف التي جاءت في الرسالة التي وجهها للرئيس الاميركي أوباما ويقول فيها “إننا في الحكومة التي شكلتها حركة حماس ملتزمون بحل عادل للصراع، بحيث لا يتعارض ذلك مع سلوكيات القانون الدولي ومحكمة العدل الدولية والجمعية العمومية ومنظمات حقوق الانسان، ونحن جاهزون للتواصل مع كل الأطراف على قاعدة الاحترام المتبادل وبدون وضع اشتراطات مسبقة”.
ودعا المجدلاوي الى التدقيق في هذا الحديث لرؤية مدى الاقتراب بين الموقفين المنقسمين والمقتتلين من بعضهما بعضا، وأننا أمام حكومتين تتفاوضان وتتراكضان من أجل رضا الرئيس الاميركي سواء كان أوباما أو غيره”.
هذا وطافت فرق كشافة من الأطفال حملت الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة شارع عمر المختار انطلاقاً من ميدان فلسطين وحتى باحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة.
وهتفت الجماهير هتافات وطنية منددة بالانقسام، وداعية لإنهاءه وتحقيق الوحدة الوطنية، وأخرى مؤكدة تضامنها مع الأمين العام للجبهة القائد أحمد سعدات الذي يخوض إضرابا عن الطعام للأسبوع الثاني على التوالي في زنازين العزل في السجون الصهيوني.
كما جابت عدد من الدراجات النارية المزينة بالأعلام الفلسطينية والجبهاوية المسيرة.
كما رفع المتظاهرين يافطات طالبوا فيها بالإسراع بالتوافق الوطني، وأخرى تقول: “لا للصراع على السلطة”، “لن نقبل بنكبة أخرى.. ولن نقبل بوجوه لا تقبل بالوحدة الوطنية”






فاليحيا المارد الأحمر
أحمر يا بلاش